السيد حامد النقوي
79
خلاصة عبقات الأنوار
ولننقل نص عبارته الواردة ضمن ما ذكره في الجواب عن حديث الغدير : ( وعن الثالث - بمنع صحة الحديث . . ولأن عليا رضي الله عنه لم يكن يوم الغدير مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإنه كان باليمن . ورد هذا بأن غيبته لا تنافي صحة الحديث إلا أن يروى هكذا أخذ بيده واستحضره وقال كذا وكذا . . ولأن مفعلا بمعنى أفعل لم يذكره أحد ، ويقال أولى من كذا دون مولى من كذا . وأولى الرجلين والرجال دون مولى الرجلين أو الرجال . هكذا في المواقف وشرحه . وفيه بحث أورده شارح التجريد حيث قال : قد يراد بالمولى الأولى بالتصرف قال الله تعالى : ومأواكم النار هي مولاكم أي أولى بكم . ذكره أبو عبيدة ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها أي الأولى بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها ومثله في الشعر كثير ، بالجملة استعمال المولى بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في كلام العرب منقول عن أئمة اللغة ، والمراد إنه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله . ولو سلم أن المراد بالمولى هو الأولى فأين الدليل على أن المراد هو الأولى بالتصرف والتدبير ، بل يجوز أن يراد الأولى في الاختصاص به والقرب منه . . ) ( 1 ) . ترجمة التفتازاني وإذ علمت باعتراف التفتازاني بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وشيوع
--> 1 ) بحر المذاهب للقنوجي .